الشيخ عباس القمي
219
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
جعلت فداك فشئ أستدلّ به ، قال : اذهب إلى تلك الشجرة ، وأشار إلى أمّ غيلان ، فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر أقبلي ، قال : فأتيتها ، قال : فرأيتها واللّه تجبّ الأرض جبوبا حتّى وقفت بين يديه ثمّ أشار إليها فرجعت ، قال : فأقرّ به ثمّ لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ، وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ويرى له ثمّ انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : لا تغتمّ فانّ المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا « 1 » . العماني ، الحسن بن عليّ بن أبي عقيل أبو محمّد العماني الحذّاء ، نسبة إلى عمان كغراب : كورة غربية على ساحل بحر اليمن تشتمل على بلدان يضرب بحرّها المثل . السرائر : وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه متكلّم كان يثني عليه الشيخ المفيد ، وكتابه أي كتاب ( المتمسّك بجبل آل الرسول ) كتاب حسن كبير وهو عندي قد ذكره شيخنا أبو جعفر في الفهرست وأثنى عليه ، انتهى . وعن العلّامة الطباطبائي ان حال هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، وللأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله وضبط فتاواه خصوصا الفاضلين ومن تأخّر عنهما ، وهو أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد وهما من كبار الطبقة السابقة ، وابن أبي عقيل أعلى منه طبقة ، فانّ ابن الجنيد رحمه اللّه من مشايخ المفيد وهذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمّد بن قولويه كما علم من كلام النجاشيّ . الشيخ حسن بن عليّ بن أحمد العاملي : كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا
--> ( 1 ) ق : 11 / 38 / 246 ، ج : 48 / 52 .